الجنون.. نافذة تنقذ القتلة من حد السيف
ﺧﯾط رﻓﯾﻊ ﺑﯾن اﻟﻣرض اﻟﻧﻔﺳﻲ وﻟﺣظﺔ اﻟﻐﺿب
اﻧﺗﺷرت ﺟراﺋم اﻟﻘﺗل ﺗﺣت ﻣﺑررات اﻟﻣرض اﻟﻧﻔﺳﻲ ووﻗﻌت ﺟراﺋم راح ﺿﺣﯾﺗﮭﺎ أﺑرﯾﺎء، و ﻟم ﯾﻌد ﻣﺳﺗﻐرﺑﺎ أن ﯾظﮭر ﻓﻲ وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم ﻣن ﯾﺑرر ﺗﻠك اﻟوﻗﺎﺋﻊ، ﺑﺣﺟﺔ أن ﻣن أﻗدم ﻋﻠﻰ ﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻘﺗل ﻣرﯾض ﻧﻔﺳﻲ ﻻ ﯾﻣﻠك اﻟﺳﯾطرة ﻋﻠﻰ ﺗﺻرﻓﺎﺗﮫ وﺳﻠوﻛﮫ، ﺛم ﯾﻘف ﺧﻠﻔﮫ ﺟﯾش ﻣن اﻟﻣﺣﺎﻣﯾن واﻟﻣﻧﻘذﯾن و«اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ» ﯾﺗﺳﺎﺑﻘون ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺣﻣﯾﺔ ﻟﻠدﻓﺎع ﻋن اﻟﻘﺎﺗل وﻣﺣﺎوﻟﺔ إﻧﻘﺎذه ﻣن اﻟﻘﺻﺎص، وﯾﺑﻘﻰ اﻟﺳؤال ﻣن ﯾدﻓﻊ الثمن ؟ وھل ﻧﺗﺟﺎھل ؟
اﻷﺳﺑﺎب اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻟﮭذه اﻟﺟراﺋم؟
«ﻋﻛﺎظ اﻟﺷﺑﺎب» ﻓﺗﺣت اﻟﻣﻠف ﻟﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺗﺷﺧﯾص اﻟواﻗﻊ، وﻧﻘل اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﺑﻣﺷﺎرﻛﺔ أﺻﺣﺎب اﻻﺧﺗﺻﺎص، وﺣﯾﻧﻣﺎ ﻧﻌود ﺑﺎﻟذاﻛرة إﻟﻰ ﺑﻌض اﻟﻣﺂﺳﻲ اﻟﺗﻲ ھزت وﺟدان اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ، ﻧﺗذﻛر ﺣﺎدﺛﺔ ﻣﻘﺗل اﻟطﻔﻠﺔ اﻟﺑرﯾﺋﺔ ذات اﻟﺧﻣس ﺳﻧوات ﻋﻠﻰ ﯾد واﻟدھﺎ ﺗﺣت ﺗﺄﺛﯾر اﻟﻣﺧدرات، ﺣﯾث اﺳﺗﻣر ﻓﻲ ﺿرﺑﮭﺎ ﺣﺗﻰ ﻟﻔظت أﻧﻔﺎﺳﮭﺎ، واﻟﺷﮭر اﻟﻣﺎﺿﻲ ﺷﮭد ﻣﻘﺗل اﻟطﻔل «راﺋد» اﺑن اﻟﺧﻣﺳﺔ أﻋوام ﻋﻠﻰ ﯾد ﻗﺎﺗل ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺳواﺑق، وﻻزاﻟت ﺣﺗﻰ اﻟﯾوم ﺣﺎﻻت ﻣن ﻣدﻣﻧﻲ اﻟﻣﺧدرات واﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾﯾن داﺧل اﻟﻣﻧﺎزل ﯾﻣﺎرﺳون اﻟﻌﻧف ﺿد أﺳرھم، ﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﮭﯾﻣون اﻠﻰ وﺟوھﮭم ﻓﻲ اﻟﺷوارع ووﺳط اﻷﺣﯾﺎء. اﻟﻛﯾف ﻗﺎﺳم ﻣﺷﺗرك ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد، ﻗول ﻋﻣدة ﺣﻲ اﻟﻔﯾﺻﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﺑوك ﻣﻌﺗق اﻟطوﯾﻠﻌﻲ: اﻟﺟرﯾﻣﺔ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻛل ﺑﻠد ﯾﺟﺗﻣﻊ ﻓﯾﮫ اﻟﻧﺎس وھﻲ ﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻣﺎ ﯾدور داﺧل اﻟﻧﻔس، واﻟﻣﺟرم ﯾﺿﻣر ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ ﻣﺎ ﯾدﻓﻌﮫ ﻟﺗﺻرف إﺟراﻣﻲ، وﻻ ﺗﺟد ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن ﺗﻔﺳﯾرا ﻟﺟرﯾﻣﺗﮫ، إﻻ أن ﺗﺟﻌل اﻟﻣﺧدرات اﻟﺳﺑب اﻷول، وﺑﺻﻔﺗﻲ ﻋﻣدة أﺣد اﻷﺣﯾﺎء ﻠﻣس اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ واﻟﺟراﺋم وﺑﻌد اﻟﺑﺣث ﻧﺟد أن اﻟﻣﺧدرات ھﻲ اﻟﻘﺎﺳم اﻟﻣﺷﺗرك.
ﯾﺿﯾف اﻟطوﯾﻠﻌﻲ «اﻟﺗﻌﺎطﻲ أﻧﮭك ﻛﺎھل ﺑﻌض اﻟﺷﺑﺎب، ﻓﻛم ﻣن طﺎﻟب أﻋرﻓﮫ ﺗﻣﺎﻣﺎ أﺻﺑﺢ ﻣدﻣﻧﺎ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﻘف ﺣﺎﺋرة، وﺳﺑق وأن وﻗﻔت ﻋﻠﻰ ﺟرﯾﻣﺔ ﻗﺗل ﻓﻲ اﻟﺣﻲ، أب ﯾﻘﺗل اﺑﻧﺗﮫ اﻟﺑﺎﻟﻐﺔ ﻣن اﻟﻌﻣر 5 ﺳﻧوات واﻟﺳﺑب اﻟﻣﺧدرات، واﻟﺟرﯾﻣﺔ اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن اﻟﻣﺧدرات ﻣﺷﻛﻠﺔ ﻛﺑﯾرة ﻻﺑد ﻣن اﻟﺑﺣث ﻓﻲ ﺧﻔﺎﯾﺎھﺎ»، وأﻟﻣﺢ اﻟﻌﻣدة إﻟﻰ أن ﻣن أﺳﺑﺎب اﻧﺗﺷﺎر اﻟﺟرﯾﻣﺔ ﺑﺄﻧواﻋﮭﺎ ﻋدم اﺷﺗﻣﺎل اﻟﻘرار اﻟوزاري اﻟﻣﻧظم ﻟﻠﺟراﺋم اﻟﻣوﺟﺑﺔ ﻟﻠﺗوﻗﯾف ﻋﻠﻰ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺟراﺋم ذات اﻟطﺑﯾﻌﺔ اﻻﺳﺗﻔزازﯾﺔ، ﻣﺛل اﻟﺷروع ﻓﻲ اﻟﻘﺗل، ﻣﺣﺎوﻟﺔ اﻟﺗﺣرش ﺑﺎﻷطﻔﺎل،
ﻣﺣﺎوﻻت اﻹﺟﺑﺎر ﻋﻠﻰ رﻛوب ﺳﯾﺎرات اﻟﺟﻧﺎة ﺑﺎﻟﻘوة، ﺟراﺋم اﻟﻣﺷﺎﺟرات اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺿﻣن اﺳﺗﺧدام اﻟﺳﻼح أو اﻷدوات اﻟﺛﻘﯾﻠﺔ ﻛﺎﻟﻌﺻﺎ واﻟﮭراوات.
واﺳﺗطرد: إن ﺿﻣﺎن ﻧظﺎﻣﯾﺔ ﺗﻘﯾﯾد ﺣرﯾﺎت اﻷﺷﺧﺎص وﻓق ﻧظﺎم اﻹﺟراءات اﻟﺟزاﺋﯾﺔ ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﺑﺣﺎل ﻣن اﻷﺣوال أن ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﺳﺎب أﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ وﺳﻼﻣﺔ أﻓراده، ﺑل ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻣﻧﺢ ﺻﻼﺣﯾﺎت واﺳﻌﺔ ﻟﺟﮭﺎت اﻟﺿﺑط واﻟﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ ﺗﻘﯾﯾد ﺣرﯾﺔ أﺻﺣﺎب اﻟﺳواﺑق واﻟﺳﻠوك اﻹﺟراﻣﻲ اﻟﻣﺗﺄﺻل وإﯾﺟﺎد ﻗﺎﻋدة ﺑﯾﺎﻧﺎت واﺳﻌﺔ ﻟﻛﺎﻓﺔ أﺻﺣﺎب اﻟﺟﻧﺢ واﻟﺗﺟﺎوزات ﻟدى اﻟﺟﮭﺎت اﻷﻣﻧﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ، واﻟرﻓﻊ ﺑﻣن ﯾﺷﻛل أدﻧﻰ ﺧطر ﻋﻠﻰ أﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻟﻠﺣﺎﻛم اﻹداري ﻻﺳﺗﺻدار اﻟﺗوﺟﯾﮫ اﻟﻼزم.
أﻧواع وأﻧﻣﺎط اﻟﺟﻧون اﻟدﻛﺗور ﻣﺣﻣد ﻣﺗرك اﻟﻘﺣطﺎﻧﻲ ﻋﺿو ھﯾﺋﺔ اﻟﺗدرﯾس ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹ ﻣﺎم ﻣﺣﻣد ﺑن ﺳﻌود اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻗﺎل: ﯾوﺟد اﻋﺗﻘﺎد ﻟدى ﺑﻌض اﻷﻓراد ﺑﺄن اﻟﻣرض اﻟﻧﻔﺳﻲ ﺧطﯾر، وأن اﻟﻣرﯾض اﻟﻧﻔﺳﻲ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻟﻣﺟرم اﻟذي ﯾﻔﻌل أي ﺷﻲء دون ﻣﺣﺎﺳﺑﺔ، وﻓﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ھذا اﻻﻋﺗﻘﺎد ﻓﯾﮫ ﺷﻲء ﻣن اﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ، ﻟوﺟود ﻧوﻋﯾن ﻣن اﻻﺿطراﺑﺎت اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ، اﻷول ﯾﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻻﺿطراﺑﺎت اﻟذھﻧﯾﺔ ﻣﺛل اﻟﻔﺻﺎم اﻟﺣﺎد واﻻﻛﺗﺋﺎب وﯾﻛون اﻟﻣﺻﺎب ﻓﺎﻗد اﻟﻸھﻠﯾﺔ، واﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ ھو اﻻﺿطراﺑﺎت اﻟﻌﺻﺎﺑﯾﺔ وھﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻋﺎدة أﻗل أﺛرا ﻣن اﻷوﻟﻰ، وھﻧﺎ ﯾﻛون ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻔرد ﻏﯾر ﻓﺎﻗد اﻷھﻠﯾﺔ أي ﻣﺳؤول ﻋن ﻧﺗﺎﺋﺞ ﺳﻠوﻛﮫ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻧﺳﺗطﯾﻊ اﻟﻘول إن اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾﯾن ﻏﯾر ﻣﺗﺳﺎوﯾﯾن، ﻓﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻟﺗﺣﻛم ﻓﻲ ﺳﻠوﻛﮫ وﯾﻛون ﻣﺳؤوﻻ ﻋﻧﮫ، وﻣﻧﮭم ﻣن ﻻﯾﺳﺗطﯾﻊ اﻟﺗﺣﻛم ﻓﻲ ﺳﻠوﻛﮫ وﻻ ﯾﻛون ﻣﺳؤوﻻ ﻋﻧﮫ. ﻣﺟرم ﺗﺣت اﻟظروف
وأﻛد اﻟﻘﺣطﺎﻧﻲ أن اﻟﻣرﯾض اﻟﻧﻔﺳﻲ ﻣﺛﻠﮫ ﻣﺛل اﻟﺳوي ﯾﺗورط ﻓﻲ أي ﻋﻣل إﺟراﻣﻲ ﺟراء ﺿﻐوط ﻧﻔﺳﯾﺔ أو اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ أو ﻣﺎﻟﯾﺔ أو ﺟراء ظروف ﻣﻌﯾﻧﺔ، ﻣ ﺛل ﺗﻌﺎط ﯾﮫ اﻟﻣ ﺧدرات أو اﻟﻣﺳﻛرات أو ﺣﺗﻰ ﺳوء اﺳﺗﺧدام اﻟﻌﻘﺎﻗﯾر، وﻣن ذﻟك أن اﻹﻧﺳﺎن اﻟﺳوي إذا معرض ﻟظروف اﺳﺗﻔزازﯾﺔ أو ﻗﮭرﯾﺔ وھو ﺑﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌﺎطﻲ اﻟﻣﺧدرات أواﻟﻛﺣول ﻓﺈﻧﮫ ﻗد ﯾﻘوم ﺑﻌ ﻣل إﺟراﻣﻲ ﻣ ﺛل اﻟﺳرﻗﺔ أو اﻟﺿرب أو اﻟﻘﺗل، وھذه اﻟﺳﻠوﻛﯾﺎت اﻹﺟراﻣ ﯾﺔ ﻗد ﻻ ﯾﻘدم اﻟﺷﺧص ﻋﻠﻰ أداﺋﮭﺎ ﻓﻲ اﻟظروف اﻟﻌﺎدﯾﺔ، ﻣﺿﯾﻔﺎ ﯾﺟب ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻛﺄﻓراد ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻟﻛﻲ ﻧﺣد وﻧﻘﻠل ﻣن ﺳﻠوك اﻟﺟرﯾﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ أن ﻧﺳﮭم ﻓﻲ ﻧﺷر ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟوﻋﻲ ﺑﺧطورة ﺗﻌﺎطﻲ اﻟﻣﺧدرات ﻟدى أﺑﻧﺎﺋﻧﺎ وﺑﻧﺎﺗﻧﺎ ﻣﻧذ ﻣرﺣﻠﺔ اﻟطﻔوﻟﺔ وﺧﺻوﺻﺎ ﻣرﺣﻠﺔ اﻟﻣراھﻘﺔ واﻟﺷﺑﺎب، وﺗوﺿﯾﺢ ﺗﺄﺛﯾرھﺎ اﻟﺳﯾﺊ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠوك.
ودﻋﺎ اﻟﻘﺣطﺎﻧﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت واﻟﻌﯾﺎدات اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ اﻟﻣﺳﺎھﻣﺔ ﻓﻲ اﺣﺗواء اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾﯾن ﺑﺷﻛل أﻛﺑر وأﺷﻣل، وﻋر ﺿﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺟﺎن اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ ﻟﺗﺷﺧﯾﺻﮭم وﻣن ﺛم ﻣﺳﺎﻋدﺗﮭم وﻋﻼﺟﮭم، وﺗو ﻓﯾر اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﯾن ذوي اﻟﻛﻔﺎءة اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ ﻟﻠﻣﺳﺎﻋدة ﻓﻲ ﻋﻼج اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻗد ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻧﮭﺎ ﺑﻌض أﻓراد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ، وزﯾﺎدة اﻟطﺎﻗﺔ اﻻﺳﺗﯾﻌﺎﺑﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت واﻟﻣراﻛز اﻟﺻﺣﯾﺔ اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﻻﺳﺗﯾﻌﺎب اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾﯾن ﻗدر اﻟﻣﺳﺗطﺎع، وﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﺟﻣﯾﻊ ﺣﺎﻻت اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾﯾن ﻋﻧد اﻧﺧراطﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ. اﻟطب ھو اﻟﻔﯾﺻل اﻟﻣﺣﺎﻣﻲ ﻋﺎﺻم ﻣﺣﻣد ﻋوﯾض ﻗﺎل ﻓﻲ ذات اﻟﺳﯾﺎق: ﻟﯾس ﺑﺧﺎف ﻋﻠﻰ أﺣد أن اﻟﺟراﺋم اﻟﺗﻲ ﯾرﺗﻛﺑﮭﺎ اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾون أﺻﺑﺣت ﺗﺷﻛل ظﺎھرة ﻣﻘﻠﻘﺔ، ﺧﺻوﺻﺎ ﻣﻊ ﻋدم وﺟود اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻛﻔل درء اﻟﺷرور اﻟﺗﻲ ﯾﺣدﺛﮭﺎ ھؤﻻء اﻟﻣرﺿﻰ اﻟﻧﻔﺳﯾون ﺳواء ﻋﻠﻰ أﺳرھم أو ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ، واﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﺑﺎﻟﺗﺄﻛﯾد ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗق اﻟﺟﮭﺎت اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ ﻋن ﺗوﻓﯾر اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ ﻟﮭم، واﻟﺗﻲ ﯾﺟب ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺣد ﻣن ﺣرﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﺣدود اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن اﻟﺳﻼم واﻻﺳﺗﻘرار واﻟﻧظﺎم ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ، ﻣؤﻛدا أن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﯾﻠﻌب دورا ﻓﻲ ﺗﻘﺎﻗم ﻣﺛل ھذه اﻟﺣﺎﻻت؛ ﻷن ﻧظرة اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﺎﺗزال ﻗﺎﺻرة ﺗﺟﺎه ھذه اﻟﺷرﯾﺣﺔ ﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ، وﺗﻌﺗﺑرھم ﻓﻲ أﻏﻠب اﻷﺣﯾﺎن ﻣﺟﺎﻧﯾن ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن أن اﻷﻣراض اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ ﺗﺗﻔﺎوت وﺗﺗﻔﺎوت ﻣﻌﮭﺎ درﺟﺎت وﻋﻲ اﻟﻣرﯾض، واﻟﻔﻘﮭﺎء ﻓرﻗوا ﺑﯾن اﻟﻣﺟﻧون ﺟﻧوﻧﺎ ﻣطﺑﻘﺎ، واﻟﺷﺧص اﻟذي ﺗﺻﯾﺑﮫ ﺣﺎﻻت ﺟﻧون وإﻓﺎﻗﺔ أو ﻧﺎﻗص اﻷھﻠﯾﺔ، واﻟﻣﻌول ﻋﻠﯾﮫ ﻋﻧد اﻟﻘﺿﺎة ﻓﻲ ﺣﺎل ادﻋﺎء اﻟﺟﻧون أو ﻣرض اﻟﻣﺟرم أن ﯾﺗم اﻟﻔﺣص ﻣن ﻗﺑل اﺧﺗﺻﺎﺻﯾﯾن ﻓﻲ اﻟطب اﻟﻧﻔﺳﻲ وﻟدى ﻣراﻛز طﺑﯾﺔ ﺣﻛوﻣﯾﺔ ﻣﻌﺗﻣدة، ﺣﺗﻰ ﻻ ﺗﻛون اﻟﺗﻘﺎرﯾر اﻟطﺑﯾﺔ ذرﯾﻌﺔ ﻹﺳﻘﺎط اﻟﻌﻘوﺑﺔ ﻋن أي ﻣﺟرم ﺑﺣﺟﺔ اﻟﻣرض اﻟﻧﻔﺳﻲ، وﺗظل ﺳﻠطﺔ ﻗﺑول اﻟﺗﻘرﯾر اﻟطﺑﻲ ﻣن ﻋدﻣﮫ ﺳﻠطﺔ ﺗﻘدﯾرﯾﺔ ﻟﻠﻘﺿﺎة.
Copyright © 2012 dralqahtany . All Rights Reserved. Designed by top line.